العلامة المجلسي
436
بحار الأنوار
100 - الكافي : عن الحسين بن محمد ، عن المعلى ، عن محمد بن جمهور ، عن أحمد بن حمزة ، عن الحسين بن المختار ، عن أبي بصير قال : قال أبو جعفر عليه السلام : خالطوهم بالبرانية ، وخالفوهم بالجوانية ; إذا كانت الامرة صبيانية ( 1 ) . ايضاح : قال في النهاية : في حديث سلمان من أصلح جوانيه أصلح الله برانية أراد بالبراني العلانية ، والألف والنون من زيادات النسب كما قالوا في صنعاء : صنعاني ، وأصله من قولهم خرج فلان برا أي خرج إلى البر والصحراء وليس من قديم الكلام وفصيحه ، وقال أيضا : في حديث سلمان إن لكل امرئ جوانيا وبرانيا أي باطنا وظاهرا ، وسرا وعلانية ، وهو منسوب إلى جو البيت وهو داخله ، وزيادة الألف والنون للتأكيد انتهى . والامرة بالكسر الامارة ، والمراد بكونها صبيانية كون الأمير صبيا أو مثله في قلة العقل والسفاهة ، أو المعنى أنه لم تكن بناء الامارة على أمر حق بل كانت مبنية على الأهواء الباطلة ، كلعب الأطفال ، والنسبة إلى الجمع تكون على وجهين : أحدهما أن يكون المراد النسبة إلى الجنس فيرد إلى المفرد ، والثاني أن تكون الجمعية ملحوظة فلا يرد ، وهذا من الثاني إذ المراد التشبيه بامارة يجتمع عليها الصبيان . 101 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن عيسى ، عن زكريا المؤمن ، عن عبد الله بن أسد ، عن عبد الله بن عطا قال : قلت لأبي جعفر عليه السلام : رجلان من أهل الكوفة اخذا فقيل لهما : ابرءا من أمير المؤمنين عليه السلام فبرئ واحد منهما وأبى الاخر فخلى سبيل الذي برئ وقتل الاخر ؟ فقال : أما الذي برئ فرجل فقيه في دينه ، وأما الذي لم يبرأ فرجل تعجل إلى الجنة ( 2 ) . بيان : يدل على أن تارك التقية جهلا مأجور ، ولا ينافي جواز الترك كما مر .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 220 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 221 .